يا للعار

يا للعار
إني أظْهَرُ في أَحلامي كَنصفِ إنْسانٍ ونصفِ حيوان
لمْ أَعدْ أذكرُ إنْ كانَ ذاكَ الطفلُ الذي رفعَ رأسَهُ ليرى النجومَ هوَ أنا
فَقدْ كُنتُ  أُرْمَى في أحضانٍ فارغه وَكانتْ الرؤية غير واضحة تَحتَ ظلالِ المباني
فسألتُ الله بإسمِهِ الأعظَمْ عنْ مصيرِ الفيلةِ عِنْدَ مَوتِها بعد جَهلِ الناس بذلك,فلمْ يعلم
خيرٌ أنْ تُمسكَ يوماً بيدٍ حسناء
لقدْ مشى الأطفالُ بجنازةِ مائةِ رجلٌ حَملو البنادقَ
وأُمِروا أنْ يَرفَعو رؤوسهم لِيَروا النصرَ بينَ النجوم
فَجُل ما نَقِصَ عزائَهمْ هوَ الضاحكُ القذر يَشتمُ نَدِسَ قُرَيش على ما آتى به
الضربةُ تلوَ الضربة لنْ تُثني إنساناً في الخفاء عنْ الوقوعِ بِما إبْتَلى بهِ نَفسه
أُخبرتُ بجَنةٍ لا فيلةَ فيها فَكَرهتُها

فيا للعار أحملُ في أحلامي نِصفَ إنسانْ